تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

376

الدر المنضود في أحكام الحدود

ومراده من الأصل استصحاب بقاء ملكه . ولكن الظاهر أنه لا مورد للاستصحاب لعدم الشكّ بعد عدم وجود دليل على زوال ملكه فهو كسائر الناس الذين لا مورد للشك في بقاء ملكهم حتى يحتاج إلى الأصل . وأما غير الأصل فلعل المراد هو معاملة الناس معه معاملة المالك ولأن ترك ذكره في موقع البيان دليل على عدم زواله . وأمّا انفساخ العقد بينه وبين زوجته فلأجل أنه لا يصحّ نكاح الكافر المرأة المسلمة لا ابتداء ولا استدامة فإن أريد نكاح المرأة فهو موقوف على انقضاء عدّتها وهي عدّة الطلاق أي ثلاثة أقراء . واستدل على ذلك أيضا برواية مسمع المذكورة آنفا باب 3 من أبواب حدّ المرتد ح 5 . ولم يتعرض أن المراد هو نكاح الزوج لها أو غيره والظاهر أنه لا فرق بينهما . نعم إن تاب في أيام عدتها كان الزوج أحق بها وكأنها تكون كالمطلقة الرجعية فيرجع إليها . إن قلت : ان عبارة الجواهر : فإذا تاب فيها كان أحق بزوجته ، موهمة وذلك لأن « أحق » المذكور في كلامه افعل التفضيل والحال أنه لا يحق لأحد غيره الرجوع إليها أو عقدها في العدة . نقول : إن أفعل لا يكون دائما للتفضيل بل ربما يستعمل في أصل المادة التي اشتق منها نظير : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله « 1 » وهنا يراد منه انه حقه بالخصوص وهي له خاصة . وقد يقال : إن ظاهر عبارة الأصحاب [ 1 ] بل وصاحب الجواهر في كتاب النكاح هو أنه مع التوبة لا حاجة إلى الرجوع أصلا .

--> [ 1 ] قال الشيخ في الخلاف بالنسبة للمرتد الملي : والآخر من كان أسلم عن كفر ثم ارتد وقد ( 1 ) سورة الأنفال الآية 75 .